موقع ادروبي

فنّ المقابلات الشخصية

إن سيرتك الذاتية الجيدة قد لفتت انتباه صاحب العمل وبالتالي قرر تقديم الدعوة إليك لحضور المقابلة الشخصية، هذه فرصتك لكي تقوم شخصياً بتعزيز كافة الأشياء المهمة التي قرأها عنك صاحب العمل، كما تجدر الإشارة أيضاً إلى أن المقابلة الشخصية عبارة عن طريق مزدوج أنت أجريت بحثاً كبيراً عن الشركة قبل تقديم طلبك إليها، لكن المقابلة الشخصية هي فرصتك لمعرفة المزيد من المعلومات عن الشركة، ومقابلة بعض الأشخاص الذين يعملون بالشركة واتخاذ القرار بشأن ما إذا كانت هذه الشركة تمثّل المكان الذي تتمنّى العمل فيه أم لا.

المقابلة الشخصية تأخذ عدة أشكال، وربما يتعيّن عليك الخوض في عدد منها؛ لأن الشركات عادة ما تدعو المرشح المحتمل لحضور مقابلة شخصية ثانية وربما ثالثة (على الرغم أن هذا عادة ما يحدث بالنسبة للوظائف الكبيرة)، المقابلات الشخصية يمكن أن تؤدي إلى توتر الأعصاب، لكن عليك أن تتحلّى بالثقة بالنفس وتتذكر أن صاحب العمل طلب إجراء مقابلة شخصية معك لمعرفة المزيد من المعلومات عنك والتأكد من أنك تناسب شركته.

أنواع المقابلات عند التقدّم لشغل وظيفة:

مقابلة شخصية مع شخص واحد (وجهاً لوجه):

ربما يكون هذا النوع هو الأكثر شيوعاً، وهو عبارة عن مقابلة شخصية وجهاً لوجه مع أحد أعضاء الشركة التي تقدّمت للعمل فيها. يمكن أن يكون هذا الشخص مدير عام الشركة (لكن هذا يعتمد على حجم الشركة)، أو مدير القسم الذي تقدّمت له، أو مدير فريق العمل، أو مدير الموارد البشرية. المقابلة الشخصية مع مدير الموارد البشرية غالباً ما تكون وسيلة للتعرف عن قُرب على المرشحين للوظيفة، أو مع المرشحين الناجحين الذين قدّمت لهم الدعوة لحضور مقابلة شخصية ثانية مع أحد أعضاء الفريق الذي سيعملون معه.

تأكد أنك مستعد تماماً للمقابلة الشخصية، ارتدِ الملابس الأنيقة وتجوّل بنظرك كثيراً للتعرف على الحاضرين، وتأكد أنك تعرف الشخص الذي سيجري المقابلة الشخصية معك ووظيفته بالشركة (إذا لم تكن تعرفه يمكنك إجراء مكالمة هاتفية مع قسم الموارد البشرية أو مع الشخص الذي اتصل بك في البداية لدعوتك لحضور المقابلة الشخصية فهو الذي يمكنه إعطاؤك هذه المعلومة)، كن هادئاً ومستعداً لمقابلة شخصية ثرية ولمناقشة ربما ثقافية يديرها الشخص المعني، من السهل خلق علاقة ألفة ووئام مع الشخص الذي يجري المقابلة الشخصية في هذه النوعية من المقابلات الشخصية.

المقابلة الهاتفية:

إذا كنت تعيش في مكان بعيد عن مقر الشركة وبالتالي يصعب حضور المقابلة الشخصية الأولى، ربما تقترح عليك الشركة إجراء مقابلة بالهاتف. بعض الشركات تستخدم المقابلة الشخصية الهاتفية كوسيلة أولى للاختبار المتقدمين واستبعاد الضعفاء منهم في المراحل الأولى.

مهما كان سبب دعوتك لإجراء مقابلة شخصية بالهاتف، لا ينبغي عليك اعتبارها خياراً سهلاً، فمن الصعب خلق علاقة مودة وألفة وإيجاد الانطباع الجيد عنك من خلال المقابلة الشخصية الهاتفية، يجب عليك النظر إلى المقابلة الشخصية الهاتفية باعتبارها نفس النوع السابق من المقابلات الشخصية التي تجري وجهاً لوجه من شخص إلى شخص. كن مستعداً، ثق بنفسك، تحدّث بوضوح وأجب على الأسئلة بدقة، وتذكر أن باستطاعتك طرح الأسئلة على الطرف الآخر واستفسر عن المرحلة التالية من المقابلة الشخصية للمرشحين الناجحين.

المقابلة مع لجنة :

تستخدم المقابلات مع اللجنة عندما تسعى الشركة إلى تعيين موظفين لوظائف عليا. كما يستخدم هذا النوع من المقابلات غالباً بعد إجراء المقابلة الشخصية الأولى مع مدير الموارد البشرية. كما أن ضيق الوقت يعني أن عدداً من أعضاء الإدارات الذين يرغبون في مقابلة المرشحين يفعلون ذلك معا في جلسة واحدة.

غالبا ما يتراوح عدد أعضاء الجنة من اثنين إلى أربعة أعضاء يقومون بإجراء المقابلة الشخصية مع كل مرشح على حدة. وعلى الرغم من أن هذه العملية قد توتر الأعصاب، إلا أنه ينبغي عليك أن تكون واثقاً من نفسك وأن تركّز على خلق انطباع جيد لدى كافة أعضاء المقابلة الشخصية ليس واحد أو اثنين فقط.

استعد بنفس أسلوب الاستعداد للمقابلة الشخصية التي تجري وجهاً لوجه مع شخص واحد، تأكد أنك تعرف اسم ودور كل عضو من أعضاء لجنة المقابلة الشخصية وحاول أن تفكر مقدماً في أولوياتهم في تعيين الموظف، عندما يطرح عليك أحد أعضاء اللجنة سؤالاً، أجب على السؤال للشخص المعني وتأكد في نفس الوقت من كيفية تفسير الآخرين للإجابة، انظر إلى كافة أعضاء اللجنة، والأهم من كل شيء أن تكون هادئاً مبتسماً وتذكر أن كافة أعضاء اللجنة تعرّضوا لنفس الموقف الذي أنت فيه وبالتالي يعرفون مدى صعوبة هذا النوع من المقابلات الشخصية.


تذكر أنك حتى إذا لم تحصل على الوظيفة الأولى التي أجريت لك المقابلة الشخصية بشأنها، فإنك تكون قد دخلت في تجربة مفيدة، إن حضور المقابلات الشخصية يعتبر مهارة متطورة، لذلك ينبغي عليك بعد إجراء المقابلة الشخصية العودة إلى المنزل ومراجعة ما تم خلال المقابلة، ما هي الأمور التي سارت على ما يرام وما هي النقاط التي لم تكن موفقاً فيها، سجّل ملاحظاتك حول كيفية الإجابة على بعض الأسئلة بشكل مختلف خلال المقابلة الشخصية القادمة، وما هي الأمور غير المتوقعة التي ظهرت خلال المقابلة، ثم إبدأ الاستعداد للمقابلة الشخصية القادمة.

 


التعليقات